المحقق النراقي

87

مستند الشيعة

وفي رواية الجعفي : ( وأما خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ) . ويضعف الأول : بما مر من عدم الظهور لولا ظهور خلافه ، مع أنه مع الظهور يجب الصرف عنه بالأخبار المتقدمة المعتضدة بما ذكر ، المخالفة ( 1 ) للعامة . والثاني : بأن فعله عليه السلام يمكن أن يكون برضا الإمام ، أو يكون المراد بذوي القربى : الأمير والحسنين . والثالث : بأنه لا يخالف ما ذكرنا ، لاحتمال أن يكون المراد بالأقرباء : الأئمة ، وجمعه باعتبار التعدد ولو في الأزمان وهو وإن كان مجازا إلا أنه على العموم لا بد من التخصيص بما ذكرنا . المسألة الثالثة : لا فرق فيما ذكر من قسمة الخمس أسداسا بين الأقسام الخمسة ، فيقسم خمس الأرباح والمكاسب أيضا ستة أقسام ، فمصرفها مصرف سائر الأخماس ، وفاقا لظاهر جمهور القدماء ( 2 ) ومعظم المتأخرين ( 3 ) . لظاهر الآية ، وقوله في مرسلة حماد الطويلة : ( وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ، الذين ذكرهم الله تعالى ، فقال : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ح ) : لمخالفته . ( 2 ) كما في المقنعة : 277 . ( 3 ) كالمحقق في الشرائع 1 : 181 ، والعلامة في المنتهى 1 : 550 ، والقواعد 1 : 62 . ( 4 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، التهذيب 4 : 128 / 366 ، الوسائل 9 : 513 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 .